رضي الدين الأستراباذي

205

شرح شافية ابن الحاجب

161 - يا دار سلمى يا سلمى ثم اسلمي * فخندف هامة هذا العألم ( 1 ) بالهمز ، وذلك لان ألف عام تأسيس لا يجوز معها إلا مثل الساحم ( 2 ) اللازم ، فلما قال : اسلمي همز العألم ، ليجرى القيافة على منهاج واحد في عدم التأسيس ، وحكى اللحياني عنهم بأز وأصل ألفه واو ، بدليل أبواز ، وقالوا : الشئمة ( 3 ) ، أصلها الياء ، كما قالوا : قطع الله أديه : أي يديه فردوا اللام ( 4 )

--> ( 1 ) هذا الشاهد من الرجز ، وهو للعجاج ، وليس البيتان اللذان أنشدهما المؤلف متصلين في الأرجوزة ، والأول منهما مطلعها ، وبعده : * بسمسم أو عن يمين سمسم * وإنما يذكر النحاة هذين البيتين معا - وإن لم يكنا متصلين - ليبينوا أن الأرجوزة ، مبنية من أولها على غير التأسيس . والاستشهاد به في قوله " العألم " بالهمز ، وأصله العالم ، فهمزه لئلا يكون بعضها مؤسسا وبعضها غير مؤسس ، وقد همز " الخاتم " في هذه الأرجوزة أيضا في قوله : عند كريم منهمو مكرم * معلم آي الهدى معلم * مبارك من أنبياء خأتم * ( 2 ) الساجم : اسم فاعل من قولك : سجمت الدمع : أي صببته ، ويقولون : سجمت العين الدمع وسجمت السحابة المطر ، فالدمع والمطر مسجومان ، وربما قالوا : دمع ساجم على النسب ( 3 ) الشئمة : الطبيعة ، وأصله الشيمة بالياء فهمز ( 4 ) قولهم " قطع الله أديه " هو بفتح الهمزة وسكون الدال ، وأصلها قطع الله يديه ، برد اللام فقلبوا الياء همزة ، قال ابن جنى في المحتسب : " وقلبت الياء همزة في قولهم : قطع الله أديه ، يريدون يده ، فردوا اللام المحذوفة ، وأعادوا العين إلى سكونها "